تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من كفر بالله تعالى فلم يعتقد بالصانع القديم ولا بالأنبياء . ولا بالبعث والمعاد كديك الجن الشاعر وغيره .

ومنهم من كان من النصارى ويعلن بذلك جهاراً ويتربي بزيهم ، ومع ذلك لم يترك صحبة قومة كزكريا بن أبراهيم النصراني ( 4 ) الذى روى عنه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسى في كتابه

( التهذيب ) ومنهم من قال في حقهم اٌلإمام جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه : يروون عنا الأكاديب ويفترون علينا أهل البيت كالتبيان ( 5 ) المكنى بأبي أحمد .

ومنهم من حذر الأئمة الناس منهم وهم نقلة الأخبار ورواة الآثار عن الأئمة العظام ، روى الكلينى عن إبراهيم بن محمد الخراز ومحمد بن الحسين قالا دخلنا على أبي الحسن الرضا فقلنا : إن هشام بن سالم والمثيمى وصاحب الطاق يقولون إن الله تعالى أجوف من الرأس إلى السرة والباقة مصمت ! فخر لله ساجداً ثم قال (( سبحانك ، ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك )) وقد دعا الإمام الصداق على هؤلاء المذكورين وعلى زرارة بن أعين فقال : أخزاهم الله . وروى الكلينى أيضاً عن على بن حمزة قال قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : سمعت هشام بن الحكم يروى عنكم أن الله جسم صمدى نورى معرفته ضرورية يمن بها على من يشاء من عباده . فقال : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، ولا يحد ولا يحسن ولا يحيط به شئ ولا جسم ولا صورة ولا تخطيط ولا تحديد .

ومنهم من كان منكراً لموت الإمام الصادق معتقدين بانه هو المهدى الموعود به وينكرون إمامة الأئمة الباقين . وأكثر رواة الإمامية كانوا واقفيه كما لا يخفى على من راجع أسماء رجالهم حيث يقولون في مواضع شتى : إن فلاناً كان من الواقفيه . فهاتان الفرقتان منكرتان لعدد الأئمة ...

--------------------------

( 1 ) تقدم ذكره في هامش ص 16 و 53 .

(

والمحدثون · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٦١