وروى الدارمى عن محمد بن كثير ، عن الأوزاعى ، عن حسان قال : " كان جبريل ينزل على النبى صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه القرآن " (1) ) ورواه الخطيب البغدادى فى الكفاية ( ص 12 ) بسنده عن حسان بن عطية أيضاً .
اعتصام السلف بالسنة
كان السلف الصالح متمسكاً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تمسكهم بالقرآن الكريم ، فالكل وحى واجب الاتباع .
ففى صحيح البخارى نجد " كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة " ومما جاء فى هذا الكتاب : " وكانت الأئمة بعد النبى صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم فى الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها ، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره ، اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم " .
ويوضح ما سبق ما رواه الإمام الدارمى فى باب التورع من الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة .
(1) سنن الدارمى 1 / 117 . وهذه الرواية من المراسيل عن حسان أيضاً ، وهو ثقة . قال خالد بن نزار : قلت للأوزاعى : حسان بن عطيه عن من قال ؟ فقال لى : مثل حسان كنا نقول له : عن من ؟ ! ( انظر تهذيب التهذيب 2 / 251 ) . والحديث ذكره السيوطى فى كتابه " مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة ـ ص 31 " وقال : أخرجه البيهقى بسنده عن حسان بن عطيه ، وأخرجه الدارمى ـ وفى الحاشية أضاف المعلق : نعيم بن حماد فى زوائده ، وابن نصر فى السنة ، والخطيب فى الفقيه والمتفقه ، وفى الكفاية ، وابن عبد البر فى الجامع ، وغيرهم ، ثم قال : وإسناده صحيح .