تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الفقه فنجد أنهم يرون أن غير الجعفرى الإمامى إذا حج ثم صار جعفرياً فيستحب أن يعيد الحج . ولا يصح للجعفرى أن ينوب فى الحج عن غير الجعفرى إلا إذا كان أباه ، وفى الزيارة يستحب استحباباً مؤكداً زيارة الأئمة ، وفى الدعاء يستحب أن يكون بالأدعية المأثورة ، إلى غير ذلك مما سيظهر من دراستنا للحج فى الجزء اللاحق .

وننظر إلى ما كتبه المحمدون الثلاثة ـ أصحاب الكتب الأربعة فى كتاب الحج من كتبهم فنراهم يذكرون ما يدل على هذه الأحكام:

فيروى الثلاثة عن الإمام الصادق : عن رجل حج ولا يدرى ، ولا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام ؟ فقال : قد قضى فريضة الله عزوجل والحج أحب إلي (1) .

وفى " باب الحج عن المخالف " (2) يروى الكلينى عن وهب قال : قلت لأبى عبد الله : " أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، فقلت : فإن كان أبى ؟ قال : فإن كان أباك فنعم " .

ويروى أن الإمام الهادى كتب " لا يحج عن الناصب ولا يحج به " .

وفى فضل الزيارة وثوابها يروى الكلينى والقمى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للحسن : يا بنى من زارنى حياً أو ميتاً ، أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقاً علي أن أزوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه (3) .

ويرويان عن أبى جعفر أنه قال : " من تمام الحج لقاء الإمام " (4) .

ويروى الكلينى والطوسى عن يونس بن أبى وهب قال : " دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله فقلت : جعلت فداك ، أتيتك ولم أزر أمير المؤمنين ؟ قال : بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ، ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون " (5) .

(1) انظر فقيه من لا يحضره الفقيه 2 / 263 والاستبصار 2 / 145 .

(2) راجع الكافى 4 / 209 .

(3) انظر الفقيه 2 / 354 .

(4) انظر الكافى 4 / 580 .

(5) الفقيه 2 / 347 .

والمحدثون · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٥٥٢