تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت : ومال الجفر ؟ قال وعاء من أدم ، فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بنى إسرائيل ، قال : قلت إن هذا هو العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة رضي الله عنه ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال : قلت هذا والله العلم ، قال : إنه لعلم وما هو بذاك .

ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، قال : قلت : جعلت فداك هذا والله أعلم . قال : إنه لعلم وليس بذاك .

قال : قلت : جعلت فداك فأى شئ العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، الأمر من عبدالأسر ، والشىء بعد الشىء إلى يوم القيامة .

2- عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبدالله رضي الله عنه يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة ، ذلك أننى نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : إن الله تعالى لما قبض نبيه عليه الصلاة والسلام دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لايعلمه إلا الله عز وجل ، فأرسل الله إليها ملكا يسلى غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال : إذ أحسست بذلك وسمعت الصوت ، فقولى لى . فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين رضي الله عنه يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا . قال : ثم قال : أما إنه ليس فيه شىء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون .

والمحدثون · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٥١١