ويذكر الكلينى ست روايات في " باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة ، وأنهم يعلمون علمه كله " ( ص 228-229) . والجزء الأول من الباب يتفق مع ما ذكرناه من ذهاب الكلينى إلى وقوع النقص في كتاب الله تعالى ، والجزء الأخير يذكرنا بما قلنا عن القرآن الناطق (1) .
وفى " باب ما أعطى الأئمة من اسم الله الأعظم " ( ص 230) يذكر ثلاث روايات تفيد أن الذى أحضر عرش بلقيس كان عنده حرف واحد من اسم الله الأعظم ، وهو ثلاثة وسبعون حرفا ، على حين أن أئمة الجعفرية عندهم اثنان وسبعون ، واستأثر الله سبحانه بحرف واحد .
وفى " باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء " (ص 231-232) يذكر خمس روايات هي : عن أبى جعفر : كانت عصا موسى لآدم فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لعندنا ، وإن عهدى بها آنفا وهى خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ، وإنها لتنطق إذا استنطقت ، أعدت لقائمنا يصنع بها ما كان يصنع موسى ، وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون ، وتصنع ما تؤمر به ، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون . يفتح لها شعبتان : إحداهما في الأرض والأخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعا ، تلقف ما يأفكون بلسانها .
وعن أبى عبدالله : ألواح موسى عندنا ، وعصا موسى عندنا ، ونحن ورثة النبيين .
وعن أبى عبدالله : قال أبو جعفر : إن القائم إذا قام بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه : ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا ، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير ، فلا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظامئا روى ، فهو زادهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة.
وعن أبى جعفر : خرج أمير المؤمنين ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول : همهمة همهمة وليلة مظلمة ، خرج عليكم الإمام وعليه قميص آدم ، وفى يده خاتم سليمان ، وعصا موسى .
(1) راجع الجزء الثانى من هذا الكتاب .