تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى " باب أن الأئمة هم أركان الأرض " (196-198) يروى الكاينى : عن أبى عبدالله : ما جاء به على آخذ به ، وما نهى عنه أنتهى عنه ، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد - صلى الله عليه وسلم ، ولمحمد - صلى الله عليه وسلم - الفضل على جميع من خلق الله عز وجل ، المتعقب عليه في شىء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله . كان أمير المؤمنين باب الله الذى لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذى من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجرى لأئمة الهدى واحداً بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ، وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرت لى جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمدرضي الله عنه ، ولقد حملت على مثل حمولته وهى حمولة الرب ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى فيكسى ، وأدعى فأكسى ، ويستنطق وأستنطق فأنطق على حد منطقه ، ولقد أعطيت خصالاً ما سبقنى إليها أحد قبلى : علمت المنايا والبلايا والأنساب ، وفصل الخطاب ، فلم يفتنى ما سبقنى ، ولم يعزب عنى ما غاب عنى ، أبشر بإذن الله وأؤدى عنه ، كل ذلك من الله مكننى فيه بعلمه (1){ - ????????????

(1) مما جاء في الحاشية .

صاحب العصا : أى عصا موسى التي صارت إليه من شعيب ، وإلى شعيب من آدم ، يعنى هي عندى أقدر بها على ما قدر عليه موسى .

الميسم : المكواة ، لما كان بحبه وبغضه يتميز المؤمن من المنافق ، فكأنه كان يسم على جبين المنافق بكى النفاق . المنايا والبلايا : آجال الناس ومصائبهم فلم يفتنى ما سبقنى : أى علم ما مضى . ما غاب عنى : أى علم ما يأتى .

والمحدثون · الصفحة ٥٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٥٠٠