يستفاد مما سبق : أن الإيمان شرط في الراوى ، وخبر الفاسق يجب التأكد من صحته ، وغير الجعفرى كافر أو فاسق ، فخبره لا يمكن بحال أن يكون صحيحاً ، وهنا لا يبدو أثر الإمامة فحسب بل يظهر التطرف والغلو والزندقة .
ويأتى بعد الصحيح : الحسن : ، وهو " ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامى ممدوح مدحاً مقبولا معتداً به ، غير معارض بذم ، من غير نص على عدالته ، مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقة ، أو في بعضها . (1)
ويستفاد من هذا النص أنهم يشترطون للحسن :
1. اتصال السند إلى المعصوم بدون انقطاع .
2. أن يكون جميع الرواة إماميين .
3. وأن يكون ممدوحين مدحاً مقبولاً معتداً به ، دون معارضة بذم ، وبالطبع الذم غير المقبول لا يعتد به .
4. ألا ينص على عدالة الراوى ، فلو كان الرواة عدولاً لأصبح الحديث صحيحا كما عرفنا من دراستنا للصحيح .
5. تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقه ، أو في بعضها . يفهم من هذا أن جميع الرواة غير ثابتى العدالة ، أو بعضهم كذلك والآخرين عدول ، فالمعروف أن الحديث يحمل على أدنى مرتبة في الرواة - فلو فقد شرطا آخر غير العدالة لما أصبح حسناً .
ويقول صاحب ضياء الدراية ( ص 24 ) :
" ألفاظ المدح على ثلاثة أقسام " :
? ما له دخل في قوة السند ، مثل صالح وخير .
? ما له دخل في قوة المتن لا في السند ، مثل فهيم وحافظ .
? ما ليس له دخل فيهما ، مثل شاعر وقارئ .
فالأول يفيد في كون السند حسنا أو قويا ، والثانى ينفع في مقام الترجيح ، والثالث لا عبرة له في المقامين ، بل هو من المكملات " .
ويقول عن الجمع بين القدح والمدح ( الصفحة ذاتها ) :
" القدح بغير فساد المذهب قد يجامع المدح لعدم المنافاة بين كونه ممدوحاً من جهة ، ومقدوحاً من جهة أخرى " .
?????وأثر عقيدة الإمامة في هذا النوع يبدو فيما يأتى :
1. اشتراط إمامية الراوى .
(1) مقباس الهداية : ص 34 ، ضياء الدراية : ص23 .