تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما مات عبدالله ولم يخلف ذكراً ، ارتاب القوم واضطربوا وأنكروا الروايات الكثيرة عن على بن الحسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد من أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسنين ، ولا تكون إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى انقضاء الدنيا ، فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته سوى قليل منهم ، إلى القول بإمامة موسى بن جعفر . وقد كانت جماعته من شيعة عبدالله قد رجعوا في حياته عن إمامته لروايات وقفوا عليها رووها عن جعفر أنه قال " إن الإمامة بعدى في ابنى موسى ، وأنه دل عليه ، وأشار إليه ، وأعلمهم في عبدالله أمورا لا يجوز أن تكون في الإمام ولا يصلح من كانت فيه للإمامة ، وروى بعضهم أن جعفر قال لموسى : يابنى إن أخاك سيجلس مجلسى ويدعى الإمامة بعدى فلا تنازعه ولا تتكلمن فإنه أول أهلى الذين لحقوا بى .

فلما توفى عبدالله رجعت شيعته عن القول به ، وثبتت طائفة على القول بإمامته ثم بإمامة موسى بن جعفر من بعده . وعاش عبدالله بعد أبيه سبعين يوما أو نحوها .

???????وقالت الفرقة السادسة منهم : إن الإمام هو موسى بن جعفر بعد أبيه ، وانكروا إمامة عبدالله ، وخطأوه في فعله وجلوسه مجلس أبيه وادعائه الإمامة . هذا هو التفرق الذى حدث بعد موت الإمام جعفر الصادق .

وأضيف هنا ما جاء في الكتاب عن تفرق الشيعة بعد الإمام الحادى عشر ، وهو الحسن العسكرى :

قال المؤلفان في بيان هذا التفرق :

وتوفى ولم ير له خلف ولم يعرف له ولد ظاهر ، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه ، وهى أم ولد يقال لها عسفان ، ثم سماها أبوه حديثا ، فافترق أصحابه من بعده فرقا :

والمحدثون · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٤٧