تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أيضاً مذهب عامة أصحاب أبى الخطاب - ومع ذلك استحلوا استعراض الناس بالسيف وسفك دمائهم ، وأخذ أموالهم ، والشهادة عليهم بالكفر والشرك على مذهب البيهسية والأزارقة من الخوارج ، في قتل أهل القبلة وأخذ أموالهم والشهادة عليهم بالكفر ، واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى عز وجل ﴿ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾ ( التوبة : 5 ) قالوا : إن قتلهم يجب أن يكون بمنزلة نحر الهدى وتعظيم شعائر الله ، وتأولوا في ذلك قول الله ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب ﴾ (الحج : 32) . ورأوا سبى النساء وقتل الأطفال ، واعتلوا في ذلك بقول الله تبارك وتعالى ﴿ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴾ ( نوح : 26 ) ، وزعموا أنه يجب عليهم أن يبدأوا بقتل من قال بالإمامة ممن ليس على قولهم ، وخاصة من قال بإمامة " موسى بن جعفر " وولده من بعده ، وتأولوا في ذلك قول الله تعالى ﴿ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً ﴾ ( التوبة : 123) ، فالواجب أن يبدأوا بهؤلاء ثم بسائر الناس ، وعددهم كثير إلا أنه لا شوكة لهم ولا قوة ، وكانوا كلهم بسواد الكوفة واليمن أكثر ، ونواحى البحر واليمامة وما والاها ، ودخل فيهم كثير من العرب فقووا بهم وأظهروا أمرهم ، ولعلهم أن يكونوا زهاء مائة ألف .

والمحدثون · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٤٥