تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الله عز وجل بدا له في إمامة جعفر وإسماعيل فصيرها في محمد بن إسماعيل ، واعتلوا في ذلك بخبر رووه عن جعفر بن محمد أنه قال : ما رأيت مثل بداء لله في إسماعيل ، وزعموا أن محمد بن إسماعيل حى لم يمت وأنه غائب مستتر في بلاد الروم ، وأنه القائم المهدى ، ومعنى القائم عندهم أنه عندهم أنه يبعث بالرسالة ، وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد صلى الله عليه وآله ، وأن محمد بن إسماعيل من أولى العزم ، وأولو العزم عندهم سبعة : " نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم ، وعلى رضي الله عنه ، ومحمد بن إسماعيل " على معنى أن السموات سبع ، وأن الأرضين سبع ، وأن الإنسان بدنه سبع : يداه ورجلاه ، وظهره ، وبطنه ، وقلبه ، وأن رأسه سبع : عيناه وأذناه ، ومنخراه ، وفمه وفيه لسانه وفمه بمنزلة صدره الذى فيه قلبه ، والأئمة سبع كذلك وقلبهم محمد بن إسماعيل ، واعتلوا في نسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وآله وتبديلها ، بأخبار رووها عن أبى عبدالله جعفر بن محمد أنه قال : لو قام قائمنا علمتم القرآن جديداً " وأنه قال : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء " ، ونحو ذلك من أخبار القائم ، وزعموا أن الله تبارك وتعالى جعل لمحمد بن إسماعيل جنة آدم ، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا ،وهو قول الله عز وجل ﴿ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا ﴾ (البقرة : 35 ) يعنى محمد بن إسماعيل وأباه إسماعيل ، ﴿ وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ﴾ (البقرة : 35 ) أى موسى بن جعفر بن محمد ،وولده من بعده ، ومن ادعى منهم الإمامة ، وزعموا أن محمد بن إسماعيل هو خاتم النبيين الذى حكاه الله عز وجل في كتابه ، وأن الدنيا اثنتا عشرة جزيرة في كل جزيرة حجة ، وأن الحجج اثنا عشر ، ولكل حجة داعية ، ولكل داعية يد ، يعنون بذلك أن اليد رجل له دلائل وبراهين يقيمها كدلائل الرسل ، ويسمون

والمحدثون · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٤٣