تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عصرنا وجدنا المستشرقين من الصليبيين والصهيونيين ، ومعهم العلمانيون والرافضة ، يجترءون على راوية الإسلام الأول سيدنا أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه وأرضاه .

وهؤلاء جميعا ليس بينهم وبين الصحابى الجليل عداء خاص ، وإنما العداء للسنة المشرفة التى كان الصحابى الجليل أحفظ من رواها في دهره كما قال الإمام الشافعى ، والعداء للإسلام نفسه ، فلا يقوم بغير السنة المطهرة

وفى المؤتمر الثانى لجمعية إحياء التراث الإسلامى الذى عقد بالكويت في شوال سنة 1405 ، وخصص للسنة المطهرة ، ألقيت محاضرة عن منزلة السنة وشبهات حول الحديث ، وبعد المحاضرة ظهر أثر حملات التشكيك في أسئلة الحاضرين ، وظهرت الحيرة فيما يتصل بهذا الصحابى الجليل .

ولا أستطيع هنا أن أقدم ترجمة له ، فسيرته العطرة أفردها أكثر من عالم في كتاب أو أكثر ، ويكفى ذكر بعض الحقائق من باب الذكرى ، فإنها تنفع المؤمنين ، حتى يعرف القارئ الكريم من قال فيهم الإمام ابن خزيمة " إنما يتكلم في أبى هريرة لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معانى الأخبار ".

وما أريد أن أثبته هنا كتبته في بحث " السنة بيان الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم " . وهذا البحث نشر في مجلة مركز السيرة والسنة بجامعة قطر ، ثم رأيت أن ألحقه بهذا الجزء الثالث ، وبذلك يمكن الرجوع إليه ، ولا حاجة للتكرار .

التدوين عند الشيعة

تحدثنا من قبل عن تدوين السنة المطهرة ، وأثبتنا أن التدوين بدأ في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم تتابع التدوين بعد ذلك وظل متصلا دون توقف حتى جاء ما عرف بعصر التدوين في القرن الثانى الهجرى .

وكتب السنة التي بين أيدينا يرجع بعضها إلى القرن الأول الهجرى ، ووصلنا الكثير مما دون في القرن الثانى ، أما القرن الثالث فيعتبر العصر الذهبى لتدوين السنة المشرفة .

والمحدثون · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٣٧