تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الاثر المنقول عن الامام احمد في مس القبر والتبرك , فقد نقل الحافظ ابن حجر استبعاد بعض اتباع الامام احمد صحة هذا الاثر , حيث قال في الفتح : " فَنُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَقْبِيلِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْبِيلِ قَبْرِهِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَاسْتَبْعَدَ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ صِحَّةَ ذَلِك " اهـ .[4]

بل ورد عن الامام احمد رحمه الله ما يعارضه , حيث نقل الامام ابي يعلى عن الامام احمد ما يدل على عدم جوازه , حيث قال : " ونقل الاثرم : قلت لابي عبد الله : قبر النبي صلى الله عليه وسلم – يمس ويتمسح به ؟ فقال : ما اعرف هذا . قلت له : فالمنبر قال اما المنبر فنعم قد جاء فيه . قيل لابي عبد الله : انهم يلصقون بطونهم بجدار القبر . وقيل له رايت من اهل العلم من اهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون . قال ابو عبد الله رحمه الله نعم , وهكذا كان ابن عمر يفعل . وهذه الرواية تدل على انه ليس بسنة وضع اليد على القبر " اهـ .[5]

فقد صرح الامام ابو يعلى بان الوارد عن الامام احمد رحمه الله عدم جواز المس , والتمسح بالقبر .

وقال الامام ابن قدامة : " وَلَا يُسْتَحَبُّ التَّمَسُّحُ بِحَائِطِ قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَقْبِيلُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَعْرِفُ هَذَا. قَالَ الْأَثْرَمُ: رَأَيْت أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَمَسُّونَ قَبْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ فَيُسَلِّمُونَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَكَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ " اهـ .[6]

والمحدثون · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٣٧٧