هذه ثلاث علل في الإسناد وليست علة واحدة ، ومع كل هذه العلل ينسب للعلامة شيخ الأزهر أنه قال :
"راجعت الحديث في ص 111 من الجزء الأول من مسند أحمد ، ونقبت عن رجال سنده ، فإذا هم ثقات أثبات حجج " !
وكأن شيخ الأزهر لا يعرف شيئا عن الحديث وعلومه ورجاله !! ولا يفرق بين عباد بن عبد الله الأسدي الكوفي ، وهو من الضعفاء ، وبين عباد بن عبد الله ابن الزبير بن العوام الأسدي المدني ، وهو من الثقات !حاشا لعلامة زمانه أن يكون كذلك !
ونأتى إلى ما هو أوضح ولا يحتاج إلى عالم ليميز كلام الرافضي من حديث المسند ، بل يدركه كل من يحسن القراءة !
فنص المسند :
" ويكون خليفتى في أهلي " ، فأين الإمامة العامة هنا ؟! ونهاية الخبر " فقال على : أنا " ، وليس فيه الزيادة الباطلة المفتراة : " إن هذا أخي ووصيى وخليفتى فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ...." فكيف تنسب هذه الزيادة للمسند ، وهو موضع الاستدلال ؟ وفى رواية أخرى في المسند أيضا :
".. يابنى عبد المطلب ، إنى بعثت لكم خاصة وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعنى على أن يكون أخي وصاحبى ؟ قال : فلم يقم إليه أحد . قال ( أي على ) : فقمت إليه ، وكنت أصغر القوم ، قال : فقال : اجلس، قال : ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدى " . انتهى الخبر .
( انظر المسند بتحقيق شاكر 2 / 352 ـ رواية رقم 1371 ) وواضح من الخبر أن عليا لم يكن هو المقصود ، ولذلك أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجلوس ، ولما لم ينفذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطر إلى زجره أو تنبيهه بالضرب على يده في المرة الثالثة .