تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحها: ما رواه مسلم وغيره من حديث النعمان بن بشير الأنصاري، وليس فيه ذكر لعلي رضي الله عنه، ولا لغيره ممن ذكر معه.

الكذبةالتاسعة:

وقال في (ص: 60): ومن ذلك ما ذكره أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل قال: أول من قال «جعلت فداك» علي، لما دعا عمرو بن عبد ود إلى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد قال علي عليه السلام: جعلت فداك يا الله أتأذن لي؟ قال: انه عمرو بن عبد ود. قال: وأنا علي بن أبي طالب، فخرج إليه فقتله، وأخذ الناس منه.

قلت: كذب ابن طاووس هنا مرتين:

الأولى: حين نقل عن العسكري قوله: أن أول من قال هذه اللفظة هو: علي بن أبي طالب، مع أن العسكري ذكر أيضا في نفس الصفحة، قوله: أول من قال: جعلت فداءك عبد الله بن عمر: قال يونس بن عمران: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتنة، أو ذكرت له فقال: "إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وصفت أمانتهم، واختلفوا فصاروا هكذا -وشبك بين أصابعه- فقال ابن عمر: جعلت فداءك يا رسول الله! فكيف أصنع؟ قال: الزم بيتك، وعليك بما تعرفه، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك، ودع العامة.

والكذبة الثانية: تحريفه لما نقله العسكري، وهو: «وأول من أشار إلى هذه اللفظة فأخذها الناس منه حاتم الطائي»، أبدلها ابن طاووس بـ: «وأخذ الناس منه» فتغير المعنى رأسا على عقب، بعدما كان الذي أخذت عنه هو: حاتم الطائي، أصبح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-.

الكذبة العاشرة:

وقال في (ص: 61): ورواه أبو زكريا بن مندة الأصفهاني الحافظ في مسانيد المأمون، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثني المأمون، قال: حدثني الرشيد، قال: حدثني المهدي، قال: حدثني المنصور، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن العباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي "ع" «أنت وارثي».

والمحدثون · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢٦٤