والذي نريد بيانه هنا هوعزوه في الهامش لابن مردويه في تفسير الآية: «أن المراد بمشاققة الرسول هنا إنّما هي المشاقة في شأن علي، وأنّ الهدى في قوله: ((مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى)) [النساء:115] إنّما شأنه عليه السلام» فليذكر لنا موضعه من تفسير ابن مردويه وليَسُق لنا سنده.
وفعله هذا يدل على أنه لا يستحي من الكذب؛ فإن تفسير ابن مردويه لم يطبع إطلاقاً ولا يمكن الوصول إليه، ولعل الموسوي اطَّلع عليه عند القائم الغائب عندما التقى به؟! فأين الإسناد إلى ما ذكره؟ وأين مرجع ما نقلت؟! ((نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)) [الأنعام:143] ولكنه التدليس والغش والإيهام كما هوشأنه مطلقاً.
دلّس الموسوي على قرائه عندما قال عن حديث [4/ 155 - 156] (علي قائد البررة وقاتل الكفرة ... ) الحديث، قال: «فراجعه في صحيح النسائي» ولا أدري أي جهل بلغ بهذا الرجل الذي لا يحسن تسمية كتب الحديث مثل تسميته لسنن النسائي: (صحيح النسائي) أوأنه قال ذلك عمداً لتقوية كلامه بالباطل، وإلا فلا يقول كلامه هذا رجل نظر في كتب الحديث فضلاً عن دراستها.
قال حمار الحكيم توما ...... لوأنصف الدهر ما كنت أركب
لأنني جاهل بسيط ...... وصاحبي جاهل مركب
ومثله تسميته سنن الترمذي «صحيح الترمذي» (16/ 54، 58، 59) فليس كتاب الترمذي صحيحاً مقطوعاً به كله، بل ولا يسمى صحيحاً أيضاً، ولكنه التمعلم عند هذا الموسوي.