تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي معرض حديثه عن (المعتضد) ذكر أنه عزم في سنة 286هـ على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب يقرأ على الناس . قال ابن الأثير : ( وهو كتاب طويل قد أحسن كتابته ، إلا أنه استدل فيه بأحاديث كثيرة على وجوب لعنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تصح ... ) [30] وهذا الكتاب ساقه (الطبري) بطوله في أحداث سنة 284هـ [31] وفيه من الغرائب والأحاديث المنكرة ما لا يتصور ، وفوق ما فيه من أحاديث منكرة فهو صريح في لعن أبي سفيان وابنه معاوية ، ويزيد ، ومروان بن الحكم بن الحكم وولده وهم -كما في الكتاب - أئمة الكفر ، وقادة ضلالة وأعداء الدين ، ومجاهدي الرسول ، ومغيري الأحكام ، ومبدلي الكتاب ، وسفاكي الدم الحرام ؟ ! ! [32] إلى غير ذلك من شناعات يحار القلم في تدوينها ، ويعجز اللسان عن النطق بها والعجب أن يقول (ابن الأثير) أن الكتاب قد أحسن كتابته ! ! وكان ينتظر منه أن يقول كما قال ابن كثير : إن هذا من هفوات المعتضد [33] .

ثالثاً : تعاطفه مع الشيعة :

والمحدثون · الصفحة ٢١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢١٠٥