تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : فمن المحتمل أن يكون وهم في ذكره المطلب بن عبد الله مكان داود بن أبي صالح ، ولكن السند إليه غير صحيح ، فيمكن أن يكون الوهم من غيره ، لأن سفيان بن بشير أو بشر ، لم أعرفه ، وليس هو الأنصاري المترجم في " ثقات ابن حبان " ( 6 / 403 ) وغيره ، فإنه تابع تابعي ، فهو متقدم على هذا ، من طبقة شيخ شيخه ( كثير بن زيد ) ! ولعل الآفة من أحمد بن رشدين شيخ الطبراني ، فإنه متهم بالكذب ، كما تقدم بيانه تحت الحديث ( 47 ) ، فكان على الهيثمي أن يبين الفرق والخلاف بين إسناد أحمد والطبراني من جهة ، وعلة كل منهما من جهة أخرى ، والمعصوم من عصمه الله تعالى .

ولقد كان الواجب على المعلق على " المعجم الأوسط " الدكتور الطحان أن يتولى بيان ذلك ، ولكن .....

وأما قول المناوي : وداود بن أبي صالح قال ابن حبان : يروي الموضوعات .

فمن أوهامه أيضا ، فإنه رجل آخر متأخر عن هذا يروي عن نافع ، وسيأتي له حديث إن شاء الله تعالى قريبا برقم ( 375 ) ، وقد شاع عند المتأخرين الاستدلال بهذا الحديث على جواز التمسح بالقبر لوضع أبي أيوب وجهه على القبر ، وهذا مع أنه ليس صريحا في الدلالة على أن تمسحه كان للتبرك - كما يفعل الجهال - فالسند إليه بذلك ضعيف كما علمت فلا حجة فيه ، وقد أنكر المحققون من العلماء كالنووى وغيره ، التمسح بالقبور وقالوا : إنه من عمل النصارى وقد ذكرت بعض النقول في ذلك في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " وهي الرسالة الخامسة من رسائل كتابنا " تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة " وهي مطبوعة والحمد لله فانظر ( ص 108 ) منه " اهـ . [1]

1409 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 1 ص 552 – 554 .

والمحدثون · الصفحة ٢٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢٠٤٥