تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ميمون بن الاصبغ لما سمعت الضجة ببغداد وسألت فقيل إن احمد يمتحن فأخذت معي مالا فذهبت به الى من يدخلني فإذا بالسيوف قد جردت والرماح قدر اركزت والاتراس قد نصبت والسياط قد طرحت فألبسوني اسود ومنطقة وسيفا ووقفوني حيث اسمع الكلام فجلس امير المؤمنين على كرسي فقال وقرابتي من رسول الله لأضربنك وتقول كما اقول ثم قال للجلاد خذه اليك فلما ضرب سوطا قال بسم الله فلما ضرب الثاني قال لا حول ولا قوة الا بالله فلما ضرب الثالث قال القرآن كلام غير مخلوق فلما ضرب الرابع قال (قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا) فضربه سبعة وعشرين سوطا وكانت تكته حاشية ثوب فانقطعت فنزل السراويل على عانته فقلت الساعة ينتهك فرمق بطرفه الى السماء وحرك شفتيه فلم ينزل السراويل وسئل بعد ذلك عما كان قاله فقال قلت اللهم ان كنت على الحق فلا تهتكني

ولما انقضى ضربه قيل له ادع على من ظلمك فقال ليس بصابر من دعا على ظالم

ولما ضرب بالسياط قال بعضهم ياأمير المؤمنين اضرب عنقه ودمه في رقبتي فقال ابن ابي دؤاد ولا تفعل فإنه ان مات في دارك قال الناس صبر حتى قتل واتخذوه اماما وثبتوه على ماهم عليه ولكن اطلقه الساعة فإن مات خارجا عنك شك الناس في امره

ومن فضله:

انه روى ان الواثق ارسل اليه اجعل المعتصم في حل فقال ما خرجت من داره حتى جعلته في حل

وروى انه سئل وقد كثر بكاؤه ليلا لم ذلك قال قرأت قوله تعالى (وجزؤأ سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فأجره على الله) فسجدت واحللته من ضربي في السجود

واما قصته مع الواثق

فإنه لما ولي الخلافة بعد ابيه المعتصم حسن له ابن ابي دؤاد القول بخلق القرآن وامتحان الناس ففعل ذلك ولم يعرض لأحمد اما لم علم من صلابه دينه

وإما لخشية عاقبة فعله

قصته مع المتوكل

ولما ولي المتوكل اظهر الله به السنة وكشف به الغمة

وفاته

لما استكملت له سبع وسبعون سنة ودخلت الثامنة حم من ليلته ومات في اليوم العاشر من سنة احدى واربعين ومائتين

والمحدثون · الصفحة ١٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٩١٠