وقال الخوئي : " وقال الكشي ( 80 ) : " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني أحمد بن منصور ، قال : حدثني أحمد بن الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال : حضرت - يعني علباء الأسدي - عند موته ، فقال لي : إن أبا جعفر عليه السلام ، ضمن لي الجنة فاذكره ذلك ، قال : فدخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقال : حضرت علباء عند موته ؟ قال : قلت نعم ، فأخبرني أنك ضمنت له الجنة ، وسألني أن أذكرك ذلك ، قال : صدق ، فبكيت ثم قلت : جعلت فداك ألست الكبير السن ، الضرير البصير ، فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت اضمنها لي على آبائك وسميتهم واحدا واحدا ، قال : قد فعلت ، قال : قلت فاضمنها لي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : قد فعلت ، قال : قلت فاضمنها لي على الله ، قال : قد فعلت . محمد بن مسعود ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي بصير ، قال : إن علباء الأسدي ولي البحرين فأفاد سبعمائة ( سبعين ) ألف دينار ودوابا ورقيقا ، قال : فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبد الله عليه السلام ، ثم قال : إني وليت البحرين لبني أمية وأفدت كذا وكذا ، وقد حملته كله إليك وعلمت أن الله عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا وأنه لك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : هاته ، فوضع بين يديه ، فقال له : قبلنا منك ووهبناه لك وأحللناك منه وضمنا لك على الله الجنة ، قال أبو بصير : فقلت : ما بالي ؟ وذكر مثل حديث شعيب العقرقوفي " . أقول : الرواية الأولى ضعيفة بأحمد بن منصور وأحمد بن الفضل ، ولكن الرواية الثانية لا بأس بها ، وهي كافية في الدلالة على جلالة علباء الأسدي " اهـ .[5]
لقد استدل الخوئي على رواية تبشير علباء الاسدي بالجنة على جلالته .