تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان الكفارة لها نص شرعي في القران ولم يقل احد من اهل العلم بأن الذي يتحلل من يمينه بالكفارة مطعون به , وذلك لان الممتثل للشرع لا يعد عاصيا , ولا يجوز القدح به , بل من ادعى خلاف ذلك فهو المطعون به , وذلك لانه طاعن بشرع الله تعالى , فشرع الله تعالى لا يوجد فيه طعن بالعباد , وانما فيه اليسر , والسهولة على العباد , فإذا حلف العبد على شيء ثم رأى بعد ذلك التحلل من يمينه فقد شرع الله تعالى له الكفارة التي تحله من القيد الذي جعله على نفسه , ولا يلزم التحلل من اليمين ان يكون العبد قد اخطأ في يمينه , فهناك من الاشياء التي يتناسب الحلف عليها في وقتها , ثم بعد ذلك تحدث متغيرات , فيتعامل المسلم على حسب المتغيرات بما يناسب الاحداث ويبني افعاله على النصوص الشرعية , وبما ان النص الشرعي اجاز التحلل من اليمين بالكفارة , فالمتحلل من اليمين بما شرعه الله تعالى ممدوح قطعا , وقد ورد في كتب الامامية ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد حلف على شيء ثم كفر عنه , قال الصدوق : " 4890 - وروى أحمد بن محمد أبي أبي نصر البزنطي ، عن محمد بن سماعة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام فقال : لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه وقلت له : الله تعالى أحلها لك فمن حرمها عليك ؟ إنه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقلت له فقول الله عز وجل : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " فجعل عليه فيه الكفارة فقال : إنما حرم عليه جاريته مارية وحلف أن لا يقربها ، وإنما جعلت عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم " اهـ .[2]

والمحدثون · الصفحة ١٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٨٣٨