إما محدِّث مغرور من أصحاب الهوى وحب الظهور ، وإما محسوب على العلم و أهله ممن لُقِّنَ فَنَطَقَ،وأُغْرِيَ بالسِّجال فَتَمَنْطَقَ ، وإما مأجور ممن تتلمذ على أسياده من مستشرقي الغرب أو الشرق وتخرَّج على أيديْهم فقام بالعمل عنهم نائبا ، ينطق بدَخَلِ قلوبِهم وانحراف لسانِهم ، وإما كان منحرفا ملحدا زائغا عن الملة ثم صار بين عشية وضحاها شيخا من شيوخ الإسلام ممن ينتمي إلى حركة التجَدِّيد التي يقوم أساسُها على فكر ضال ، أو هلوسة فلسفيَّة أو مذهب غنوصي منحرف ومن هؤلاء الرجال المحسوبين على العلم ، الملقَّنين بغير وعي ولا فهم ، محقق رسالة مسألة التسمية لأبي طاهر المقدسي ... حيث قال في تعليقه على قول ابن طاهر : ( ولا أُخْرِجَ منهما في الكتابين الصحيحين - اللذين أجمع المُسْلِمون على صحة ما أخرج فيهما حرف واحد يدل على أن النَّبِيّ جهر بِها في الصلاة ) إ.هـ قال المحقق في الصفحة العشرين من مسألة التسمية : ولا يخفى أن حكاية الإجماع والتلقي تفصيلا غير صحيحة ، فإن العلماء المحققين في القديم والحديث ما زالوا ولا يزالون يعلُّون أحاديثهما فهذا البُخَارِيّ نفسه يعل حديثا في مُسْلِمٍ ، ومُسْلِمٌ يعل حديثا في البُخَارِيّ ، والتِّرْمِذِيّ يعل حديثا في البُخَارِيّ ، لماذا لا يَرْدَعْه هذا الإجماع الذي حكاه المصنف ؟!! وهذا إمام أهل العلل صنف جزءً لطيفا لانتقاد الكتابين ، ومن بعد تتابع العلماء إلى الحافظ ابن حجر شيخ الإسلام فانتقد أحاديث في البُخَارِيّ مع كونه حكى هذا الإجماع ثم قال هذا المحقق : انظر على سبيل المثال ( 3/ 256) من فتح الباري ، إلى أن جاء العلامة الصنعاني وأبطل دعوى الإجماع في كل حرف من صحيح البُخَارِيّ وإن كان يرى أن هناك إجماعا بالجملة .
والمحدثون · الصفحة ١٦٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ١٦٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي