وقال النووي في تقديم صحيح البُخَارِيّ على صحيح مسلم في تقريب التيسير لمعرفة سنن البشير النذير : أول مصنَّف في الصحيح المجرَّد صحيح البُخَارِيّ ثم مسلم ، وهما أصح الكتب بعد القرءان ، والبُخَارِيّ أصحهما و أكثرهما فوائد إ.هـ وقال الحافظ ابن حجر ( ت852هـ ) في شرح نخبة الفِكَرِ له : الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم خلافا لمن أبى ذلك ، قال وهو أنواع منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ممالم يبلغ التواتر ، فإنه احتف به قرائن منها : جلالتهما في هذا الشأن ، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما ، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول ، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر ، إلا أن هذا مختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ , وبما لا يقع التجاذب بين مدلوليه ، حيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر إ.هـ وقال في مقدمة الصحيح : قد كان أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرَّج عَنْه في الصحيح[أي صحيح البُخَارِيّ] ( هذا جاز القنطرة ) يعني بذلك أنه لا يُلتفت إلى ما قيل فيه إ.هـ وقال ابن الحنبلي ( ت971هـ ) في قَفْوِ الأثر : وأما الصحيح فالذي أطلق بعض الأئمة على إسناده إنه أَصَحُّ الأسانيد ... إلى أن قال : وأيضا ما اتفق الشيخان على تخريجه في صحيحيهما فهو مقدَّم على ما انفرد به أحدهما في صحيحه ، وما انفرد به البُخَارِيّ في صحيحه فهو مقدم على ما انفرد به مسلم في صحيحه ... وقال ابن الصلاح ( ت642هـ ) في مقدمته أول من صنَّف الصَّحيحَ البُخَارِيّ أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجُعفي مولاهم ، وتلاه أبو الحسن مسلم بن الحجاج النَّيْسَابُورِيّ القشيري من أنفَسِهم ..
والمحدثون · الصفحة ١٦٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ١٦٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي