تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل . ولما دخل البُخَارِيّ العراق قال أبو حاتم الرازي : محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق , وقال الحافظ رجاء بن المُرَجَّى المروزي : فَضْلُ محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء ، فقال رجل ذاك بمرة ؟ فقال : هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض .

وقال موسى بن هارون الحمال:"عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصِّبوا مثل محمد بن إسماعيل آخرَ ما قَدَرُوا عليه . وقال أبو جعفر عبدالله بن محمد الجُعفي المسندي : محمد بن إسماعيل إمام ، فمن لم يجعله إماماً فاتَّهِمْهُ

2-تقواه: أما في تقواه – رحمه الله - فيكفيك ما رَوَاهُ الخطيب في تاريخه بسنده إلى مقسِّم بن سعيد قال : كان محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بِهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية وكذلك إلى أن يختم القرءان ، وكان يقرأ في السَّحَرِ ما بين النصف إلى الثلث من القرءان فيختم عند السَّحَرِ في كل ثلاث ليالٍ ، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة ، و يقول : عند كل ختم دعوة مستجابة .

وعن أبي حاتم الوراق قال : دُعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه ، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بالقوم ثم قام للتطوع فأطال القيام ، فلما فرغ من صلاته رَفَعَ ذيل قميصه فقال لبعض من معه : انظر هل ترى تحت قميصي شيئا ؟ فإذا زنبور قد أبَّرَهُ في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا ، وقد تورَّم جسده ، وكان آثار الزنبور في جسده ظاهرا فقال له بعضهم : كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أَبَّرَكَ ؟ فقال : كنت في سُوْرَةٍ فأحببت أن أتمها!! وما يدل على تقوى الإمام البُخَارِيّ وتحرِّيهِ الدِّقَّةَ فيما نقل وأثبتَ قولُه:"صنَّفْتُ كتابي الجامع في المسجد الحرام،وما أدخلت فيه حديثا حتى استخرت الله تعالى،وصليت ركعتين وتيقنت من صحته .

مكانة الصحيحين ....

والمحدثون · الصفحة ١٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٦٥٨