8 - قال الرافضي المهِين طاعناً في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم: « ... إلى كثير من أمثال هذه السنن التي لم يعمل كثير من الصحابة بشيء منها، وإنما عملوا بنقيضها تقديماً لأهوائهم, وإيثاراً لأغراضهم» وقال: «لكن الأغراض الشخصية كانت هي المقدمة عندهم على كل دليل» وقال: «أن كثيراً من الصحابة كانوا يبغضون علياً ويعادونه، وقد فارقوه وآذوه، وشتموه وظلموه, وناصبوه، وحاربوه، فضربوا وجهه ووجوه أهل بيته وأوليائه بسيوفهم كما هومعلوم بالضرورة من أخبار السلف .. » [1/ 279 - 281] أبى الله إلاّ أن يظهر ما يخفيه قلب الموسوي: ((أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ)) [محمد:29] وليس مقصودنا الرد عليه, ولكن نورد سؤالاً: أين شجاعة عليٍ رضي الله عنه والتي افتريتم فيها مئات الأخبار ثم يُفعل به كل هذا؟! بل إن التاريخ يشهد أنكم أنتم من فعل به هذا، وهاهي خطبه من كتبكم تشهد بذلك، حيث قال لأهل الكوفة: ( .. اللهم إني قد مللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شراً مني, اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء) (1) وقال: ( .. لله أنتم أما دين يجمعكم ولا حمية تشحذكم، أوليس عجباً أن معاوية يدعوالجفاة الطغاة فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام وبقية الناس - إلى المعونة أوطائفة من العطاء، فتفرقون عني وتختلفون عليّ؟ ... ) (2) وقال الحسن رضي الله عنه عن الموسوي وشيعته: (أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي) (3) وقال: (عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسداً، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل .. ) (4) هل رأيت من هم أصحاب الأهواء
(1) نهج البلاغة (ص:66 - 67).
(2) المصدر السابق (ص:258 - 259).
(3) الاحتجاج للطبرسي (ص:148).
(