3 - ... أورد الموسوي حديث: (من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له ... الحديث) وعزاه في الهامش [1/ 32 - 33] إلى الثعلبي والزمخشري في تفسيريهما، وهوحديث باطل لا أصل له كما ذكره الحافظ في تخريج الكشاف (4/ 22) فقال: «أخرجه الثعلبي بطوله، وآثار الوضع عليه لائحة، ومحمد بن مسلم ومن فوقه ثقات، والآفة فيه ما بين الثعلبي ومحمد بن مسلم» والزمخشري ذكره (1) من غير إسناد ولا عزولأحد، فلا يصح العزوإليه إذاً، فأين الأمانة في العلم والنقل والثعلبي رحمه الله كما يقول الكتاني عنه وعن تلميذه الواحدي الذي نقل عنهمالموسوي مراراً في مراجعاته: (لم يكن له ولا لشيخه الثعلبي كبير بضاعة في الحديث بل في تفسيرهما -وخصوصاً الثعلبي- أحاديث موضوعة وقصص باطلة) وقال عنه شيخ الإسلام في مقدمة التفسير (ص:19): (كان حاطب ليل) وأما الزمخشري فهوخطيب المعتزلة وحامل رايتها فكيف يستدل بما في كتبه على أهل السنة! ((فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)) [يونس:35] أما في الحديث فليس أحسن حالاً من الثعلبي. وقد أشار إلى هذا الحديث ابن حجر في الصواعق وطعن في ثبوته حيث قال: (قال الحافظ السخاوي: وآثار الوضع كما قال شيخنا -أي الحافظ ابن حجر- لائحة عليه) (2) وهذا الأمر لم يعجب عبد الحسين فكتمه ولم يصرح به، وعلى مثل هذا تسير قافلة الكذب!
(1) الكشاف (5/ 45).
(2) الصواعق المحرقة (2/ 664).