تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: إن كان هؤلاء الرواة من الشيعة كما زعم الموسوي فنحن نلزمه بما رواه أهل السنة عنهم؛ لأنهم يروون عن رجالهم! فما حجته في عدم الأخذ منهم؟! أم هوالكيل بمكيالين؟! وهوما نخاطب به كل شيعي في بيان إنصاف أهل السنة لهم، أنهم لم تحملهم مخالفتهم في المذهب في عدم الأخذ برواية الصادقين منهم، في الوقت الذي تخلوكتب الشيعة من ذكر رجال السنة وإنصافهم! بل من توثيق من هم أعظم قدراً عند الله ورسوله وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم! حتى إن مقياس التعديل والتوثيق عند أئمتهم هوالقدح في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (1)، وهذا هوالفرق بين أهل السنة وأهل الأهواء! ولكن كما قيل:

ملكنا فكان العفومنا سجية ...... فلما ملكتم سال بالدم أبطح

فحسبكم هذا التفاوت بيننا ...... وكل إناء بالذي فيه ينضح

الثاني: أن رواية الثقة عن راوٍ لا تعد توثيقاً له، ويُخصص من ذلك الصحيحين.

الثالث: أن الموسوي أورد من الرواة من لم يقل أحد من أهل العلم بتشيعه، واستدل على قوله بذكر من لا يعتد بقوله في الجرح والتعديل مطلقاً أوإذا انفرد.

الرابع: أن جلَّ من ذكرهم الموسوي هم من أصحاب البدعة الصغرى الذين يحتج بهم فيما لا يدخل في أصل بدعتهم -كما هومقرر- وهذا من عدل أهل السنة وإنصافهم -رحمهم الله-.

الخامس: أن الموسوي أورد عدداً من الرواة زاعماً أن أهل السنة احتجوا بهم، وقد كذب كعادته، وكيف يحتج أهل السنة بمن يؤمن بالرجعة (2) أويعتقد تحريف القرآن أوتكفير الصحابة أوسب الشيخين أوالصحابة جميعاً، وأهل السنة إنما أخرجوا لهؤلاء للتعريف بحالهم وروايتهم وليس مقصودهم التوثيق.

(1) تنقيح المقال (1/ 27).

(2) هي عندهم: رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة! وزمنها عند قيام المهدي المنتظر عندهم، والغرض منها هو: انتقام المهدي ومن معه من أعداء أهل البيت، وعلى رأسهم أبوبكر وعمر رضي الله عنهما.

والمحدثون · الصفحة ١٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٦١٧