تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الموسوي [8/ 244]: «وليس في ذلك الحديث تصريح بمبايعته إيّاهم حين الصلح» ويقصد بذلك مبايعة علي للصديق رضي الله عنهما , وكل من راجع نص حديث مسلم وجد فيه صريحاً ما نصه: (ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه) (1) فأي كذب بعد هذا؟ مع أن بيعة علي لأبي بكر معلومة بالتواتر لم ينكرها حتى الرافضة, فكيف يسوغ لهذا الرافضي إنكار حصولها؟ ومن المضحك المبكي استشهاد هذا المعثار على ذلك بما لا قيمة له عند أهل السنة وهوكتاب (نهج البلاغة) مع شرحه لابن أبي الحديد المعتزلي الرافضي, ومن فظاعة كذبه قوله في الهامش عند نص حديث البخاري ومسلم: «تجد الأمر كما ذكرناه مفصلاً» ولا أدري ما هذه الثقة التي أوردته المهالك؟ فتأمل ما هنا وهناك والله يتولى هُداك.

قال الموسوي في هامش المراجعة [82/ 249]: «تهديدهم علياً بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي» ونحن والله لنتعجب من جراءة الرافضة هؤلاء عموماً وعبد الحسين هذا خصوصاً؛ إذ لم يكتف بادعائه الثبوت بل زاد عليه بالتواتر القطعي، ونحن نعفيه ونعفي أتباعه من إثبات التواتر القطعي؛ فإنه لا سبيل إليه، وإن اجتمع أنسيّهم وجنيّهم عليه، ولكن نتحداه بسوق سند واحد له فيه أدنى درجات الصحة، ومن الوقاحة أنه عزاه في الهامش لكتب شيعية مثل شرح نهج البلاغة، والمسعودي في مروج الذهب وأبي مخنف في تصنيفه لأخبار السقيفة وابن قتيبة في الإمامة والسياسة (2) وغيرهم، وكلهم باستثناء الطبري لا يذكر إسناداً لما يسوقه، فأين الثبوت فضلاً عن التواتر (فاخسأ فلن تَعدُوَ قدرك).

(1) مسلم بشرح النووي (12/ 8) (ح:1759).

(2) وهذا الكتاب مما كذب على الإمام ابن قتيبة ونسب إليه زوراً, انظر: منهج الرافضة في الاستدلال من كتب السنة في الفصل الأول.

والمحدثون · الصفحة ١٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٥٩٦