في ترجمة الحسن بن حيّ وقد ذكره الذهبي في الميزان فقال: «فيه بدعة تشيع قليل» (1) وقد نقل عبارة الذهبي هذا الموسوي [16/ 64] لكنه حذف منها كلمة «قليل» محاولاً الإيهام بغلوه، فقل لي بربك: هل يُؤمن الموسوي على النقل فضلاً عن الكتابة بعد هذا الذي تراه؟! ولكنها اللصوصية المُعَمّمة!!
نقل الموسوي في المراجعة [16/ 67] قول ابن سعد في طبقاته عن خالد بن مخلد القطواني وحذف منها ما لا يوافقه، إذ قال ابن سعد عنه: «وكان في التشيع مفرطاً كتبوا عنه ضرورة» (2) فاكتفى الموسوي من عبارة ابن سعد قوله: «كان متشيعاً» وهوبذلك يؤكد عدم أمانته، وخالد هذا الذي ادّعاه الموسوي أنه من شيعته قد روى له البخاري حديثاً في فضائل الزبير من حديث عثمان رضي الله عنهما (3)! فهل ما زال القطواني من رجال الشيعة؟!
حذف الموسوي من ترجمة سلمة بن الفضل الأبرش ما لا يوافق هواه وأثبت ما سوى ذلك مع تصرف خائن في النقل؛ حيث حذف ما قاله العلماء في الميزان والتهذيب عنه، وأما قول أبي زرعة الذي نقله من الميزان فقد تصرف فيه هذا الموسوي تصرفاً قبيحاً؛ إذ قال أبوزرعة فيما نقله الذهبي والحافظ: «كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه» (4) فحذف الموسوي قوله: «وظلم فيه» إذ كان قاضياً عليهم، ويبدوأنهم رأوا منه ظلماً فكانوا يكرهونه لذلك مع ما عنده من بدعة التشيع, ولكن هذا الموسوي تحامل وتحامق فقال (16/ 71): «بل لسوء رأيهم في شيعة أهل البيت» وكلام الإنسان عنوان عقله، وقد أبان الموسوي قدر علمه وعقله في كتابه هذا والله الموعد.
(1) ميزان الأعتدال (2/ 245).
(2) الطبقات الكبرى (6/ 372).
(3) رواه البخاري -كتاب المناقب- باب مناقب الزبير، رقم (3717).
(4) ميزان الاعتدال (3/ 273) , التهذيب (2/ 76).