تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ورد في كتب الامامية عدة روايات تفيد بالتمسك بالسنة النبوية المطهرة , ومنها : ما جاء في عين الحياة للمجلسي , حيث قال : " وروى علي بن ابراهيم بسند صحيح في تفسير قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) عن أبي عبدالله عليه السّلام انّه قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبلال ، وعثمان بن مظعون فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام حلف أن لا ينام في الليل أبداً ، وأما بلال حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً ، وأمّا عثمان بن مضعون فانّه حلف أن لا ينكح أبداً فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة ، فقالت عائشة : ما لي اراك متعطّلة ؟ فقالت : ولمن أتزين ؟ فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا ، فانّه قد ترهب ، ولبس المسوح وزهد في الدنيا ، فلما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبرته عائشة بذلك ، فخرج فنادى : الصلاة جامعة فاجتمع الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ؟ ألا انّي أنام بالليل ، وأنكح ، وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك ، فانزل الله : ( لا يُؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ... ) ثم بيّن كفارته " اهـ .[25]

فلو كان قول علي رضي الله عنه سنة لما خالف سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

وفي الرواية تصريح النبي صلى الله عليه واله وسلم على ان الراغب عن سنته فليس منه , وفي هذا تحذير خطير من ترك السنة النبوية , وحث على التمسك بها .

والمحدثون · الصفحة ١٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٥٤٣