رابعا : وفي الرواية الثانية أنه صلى الله عليه وسلم سها حتى قال ذلك فلو كان كذلك أفلا ينتبه من سهوه ؟
خامسا : في الرواية العاشرة الطريق الرابع : أن ذلك ألقي عليه وهو يصلي
سادسا : وفي الرواية ( 4 و 5 و 9 ) أنه صلى الله عليه وسلم تمنى أن لا ينزل عليه شيء من الوحي يعيب آلهة المشركين لئلا ينفروا عنه وانظر المقام الرابع من كلام ابن العربي الآتي ( ص 50 )
سابعا : وفي الرواية ( 4 و 6 و 9 ) أنه صلى الله عليه وسلم قال عندما أنكر جبريل ذلك عليه " افتريت على الله وقلت على الله ما لم يقل وشركني الشيطان في أمر الله "
فهذه طامات يجب تنزيه الرسول منها لا سيما هذا الأخير منها فإنه لوكان صحيحا لصدق فيه عليه السلام - وحاشاه - قوله تعالى : " ولوتقول علينا بعض الأقاويل ( 44 ) لأخذنا منه باليمين ( 45 ) ثم لقطعنا من الوتين ( 46 ) [ الحاقة ] , فثبت مما تقدم بطلان هذه القصة سندا ومتنا . والحمد لله على توفيقه وهدايته " اهـ .[2]
لقد ذكر الامام الالباني الروايات من بداية ص 9 وما بعدها الى ص 36 وبين علل الروايات ثم ردها متنا , ثم رد كلام الحافظ ابن حجر بعد ذلك , حيث قال : " كلام الحافظ والرد عليه
وقد يقال : إن ما ذهبت إليه من تضعيف القصة سندا وإبطالها متنا يخالف ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تقويتها كما سبق الإشارة إليه آنفا
فالجواب : أنه لا ضير علينا منه ولئن كنا خالفناه فقد وافقنا جماعة من أئمة الحديث والعلم سيأتي ذكرهم فاتباعهم أولى لأن النقد العلمي معهم لا لأنهم كثرة ورحم الله من قال : " الحق لا يعرف بالرجال إعرف الحق تعرف الرجال "
ولبيان ذلك لا بد لي من أن أنقل كلام الحافظ بتمامه ثم أتبعه ببيان رأينا فيه والصواب الذي نرمي إليه فأقول : قال الحافظ في " الفتح " ( 8 / 354 - 355 ) بعد أن ساق الرواية الأولى وخرجها هي وغيرها مما تقدم :