قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن زياد- وهو ابن أنعم الإفريقي-
ضعيف، وشيخه عمارة بن غراب أشد ضعفاً، وعمة عمارة مجهولة) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: نا عبد الله- يعني: ابن عمر بن غانم-
عن عبد الرحمن- يعني: ابن زياد-.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن زياد: هو ابن أنعم الإفريقي،
ضعيف من قبل حفظه.
وشيخه عمارة بن غراب؛ قال أحمد: " ليس بشيء " .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ! وقال: " يُعْتبرُ حديثه من غير رواية الإفريقي عنه " . وعمة ابن غراب لم أعرفها! ولم يوردها الحافظ في " فصل بيان المبهمات من النسوة على ترتيب من روى عنهن رجالا ونساء " ! فهي مجهولة.
وأما قول المنذري في " مختصره " : " عمارة بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، والراوي عن الأفريقي عبد الله بن عمر بن غانم؛ كلهم لا يحتج بحديثه " !
ففيه نظر؛ فإنه بدل أن يحشر مع هؤلاء، عمة عمارة؛ جعل مكانها عبد الله
ابن عمر بن غانم! وليس بجيد، فإن ابن غانم ثقة جليل، والمنذري تبع ابن حبان
في " تضعيفه " ، فقد قال في ترجمته من " الضعفاء " : " روى عن مالك ما لم يحدث به مالك قط، لا يحل ذكر حديثه، ولا الرواية عنه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار " .
وذكر له عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: " الشيخ في قومه كالنبي في أمته " . قال الحافظ : " وهذا موضوع. ولعل ابن حبان ما عرف هذا الرجل لأنه جليل القدر ثقة لا ريب فيه. ولعل البلاء في الأحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه " .
وقال الآجري- عن المصنف-: " أحاديثه مستقيمة " .
وأخرج الترمذي (1/210- 211) ، وابن ماجه (1/204) ، والحاكم (1/154) عن حريث بن أبي مطر عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغتسل من الجنابة، ثم يستدفأ بي قبل أن أغتسل.