ثم أوردوا ثلاثتهم في "الأسماء" ، فقالوا - واللفظ للأول - : "عبد الملك بن عبد ربه بن زيتون أبو حاضر . روى عن رجل عن ابن عباس . روى عنه عيسى بن يونس" .
ونحوه في "التاريخ الكبير" للبخاري (3/ 1/ 424) ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما الذهبي ؛ فقال : "عبد الملك بن عبدربه الطائي عن خلف بن خليفة وغيره ، منكر الحديث ، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع ، وله عن شعيب بن صفوان" !
قلت : والظاهر أن هذا غير الذي ترجم له ابن أبي حاتم والبخاري ؛ فإنه متأخر عنه ، وليس هو - بالتالي - أبا حاضر هذا الذي روى عن الوضين ؛ للسبب نفسه .
ولكن هل هو ابن زيتون أبو حاضر ؟
صنيع ابن أبي حاتم يدل على الفرق بينهما ؛ بترجمته لكل منهما .
وخالفه الحافظ المزي ؛ فذكره في شيوخ قتادةة بن الفضيل ، وفي الرواة عن الوضين : عبد الملك بن عبدربه أبو حاضر . فالله أعلم .
وقد تبعه على ذلك الهيثمي ، فأعل الحديث به ؛ فقال في "مجمع الزوائد" (1/ 170) : "رواه الطبراني في "الكبير" ، وفيه أبو حاضر عبد الملك بن عبدربه ، وهو منكر الحديث" !
ولكنه لفق بين ما ذهب إليه المزي ، وبين قول الذهبي في الطائي : "منكر الحديث" . وقد عرفت أن أبا حاضر هذا غير الطائي ، وأنه مجهول ؛ كما قال أبو حاتم ، وتبعه الذهبي والعسقلاني ؛ فهو غير عبد الملك بن عبدربه الطائي الذي قال فيه الذهبي : "منكر الحديث" . والله أعلم .
3- قتادة بن الفضيل ؛ قال أبو حاتم :"شيخ" .
وذكره ابن حبان في "الثقات" .
وروى عنه جمع ، ومع ذلك قال فيه الحافظ : "مقبول" ! يعني : عند المتابعة ، وإلا ؛ فلين الحديث .
4- الزبير بن محمد الرهاوي ؛ قد ذكروه في الرواة عن قتادة بن الفضيل ، ولكني لم أجد له ترجمة .