تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد الف الطوسي هذا الكتاب للعمل به , حيث قال في مقدمته : " سألتم أيدكم الله أن أجمع عبادات السنة ، ما يتكرر منها وما لا يتكرر ، وأضيف إليها الأدعية المختارة عند كل عبادة على وجه الاختصار ، دون التطويل والإسهاب ، فإن استيفاء الأدعية يطول ، وربما مله الإنسان وتضجر منه ، وأسوق ذلك سياقة يقتضيه العمل وذكر ما لا بد منه من مسائل الفقه فيه دون بسط الكلام في مسائل الفقه وتفريع المسائل عليها ، فإن كتبنا المعمولة في الفقه والأحكام تتضمن ذلك على وجه لا مزيد عليه ، كالمبسوط والنهاية والجمل والعقود ومسائل الخلاف وغير ذلك ، والمقصود من هذا الكتاب مجرد العمل وذكر الأدعية التي لم نذكرها في كتب الفقه ، فإن كثيرا من أصحابنا ينشط للعمل دون التفقه وبلوغ الغاية فيه ، وفيهم من يقصد التفقه ، وفيهم من يجمع بين الأمرين ، فيكون لكل طائفة منهم شئ يعتمدونه ويرجعون إليه وينالون بغيتهم منه ، وأنا مجيبكم إلى ذلك مستعينا بالله ومتوكلا عليه ، بعد أن أذكر فصلا يتضمن ذكر العبادات وكيفية أقسامها وبيان ما يتكرر منها وما لا يتكرر وما يقف منها على شرط وما لا يقف ، ليعلم الغرض بالكتاب ، والله الموفق للصواب " اهـ .[10]

فثبتت صلاة الجماعة للنافلة في كتب الرافضة , ولهذا نقول ان اي رافضي يعترض علينا في مشروعية الجماعة في قيام الليل فاعتراضه باطل من وجهين :

الاول : ان هذا ثابت عندنا في احاديث صحيحة وصريحة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

والثاني : ان صلاة النافلة جماعة قد ثبتت عند الرافضة كما نقلنا من فعل زين العابدين رحمه الله في قيام ليلة النصف من شعبان , فاذا قالوا ان هذا فعل الامام المعصوم فنقول لهم وكذلك نحن نقلنا عن المعصوم صلى الله عليه واله وسلم مشروعية القيام جماعة .

والمحدثون · الصفحة ١٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٣٦٣