أخرجه البزار في "مسنده" (3/ 184/ 2524) عنه به ، وفيه قصة ، وزاد في آخره : "فاتخذه صاحباً" . ثم قال : "لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه إلا جعفر عن النضر ، والنضر وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث" .
كذا قال ، وحالهما أسوأ مما قال ؛ فإن سعداً هذا - وهو ابن طريف - ؛ قال الحافظ في "التقريب" : "متروك ، ورماه ابن حبان بالوضع ، وكان رافضياً" .
والنضر ؛ قال البخاري : "منكر الحديث" .
وبه أعله الهيثمي ؛ فقال (9/ 118) : "رواه البزار ، وفيه النضر بن حميد الكندي ، وهو متروك" .
وقد اضطرب في إسناده هو أو شيخه سعد ، فجعل الحسين بن علي مكان أنس ، وهو التالي :
3- قال أبو يعلى في "مسنده" (12/ 142/ 6772) : حدثنا الحسن بن عمر ابن شقيق الجرمي : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن النضر بن حميد الكندي ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال : ... فذكره بتمامه . وهكذا أخرجه ابن عساكر (7/ 410-411) عنه ، ورواه أبو الشيخ أيضاً (24-25) من طريق أبي يعلى ، ولكنه لم يسق القصة ، ولا الزيادة . وقال الهيثمي (9/ 117) : "رواه أبو يعلى ، وفيه النضر بن حميد الكندي ، وهو متروك" .
قلت : وشيخه مثله كما تقدم بيانه في الذي قبله .
4- وأما حديث زيد بن أبي أوفى ؛ فيرويه مشرق بن عبد الله في "حديثه" (62/ 2) وابن عساكر (7/ 412) من طريق محمد بن إسماعيل بن مرداتي ، عن أبيه إسماعيل : حدثني سعد بن شرحبيل ، عنه به في حديث طويل .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ لم أعرف أحداً من رجاله .
وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف جداً ، وبخاصة الزيادة التي في آخره ، فإنها ليست في الحديث الأول مع شدة ضعف إسناده .
نعم ؛ قد صح الحديث موقوفاً على علي رضي الله عنه من طرق عنه ؛ فها أنا أذكرها إن شاء الله تعالى .