تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الامام ابن مفلح الحنبلي : " وَفِي الْمُغْنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعَثَ إلَى عَائِشَةَ بِسُفْرَةِ مِنْ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ : إنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ، قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى أَزْوَاجِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَمْ يُذْكَرْ مَا يُخَالِفُهُ ، مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ ، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : أَزْوَاجُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، ثُمَّ احْتَجَّ بِقَوْلِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ ، رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ ، وَكَالدَّفْعِ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّهُنَّ فِي حَبْسِهِ وَنَفَقَتِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَلِهَذَا كُنَّ يُعْطَيْنَ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ الْفَيْءِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا ، مَا تَرَكْت بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وَقَالَ شَيْخُنَا فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِنَّ : وَكَوْنِهِنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَتَانِ ، أَصَحُّهُمَا التَّحْرِيمُ ، وَكَوْنُهُنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، كَذَا قَالَ " اهـ .[8]

والمحدثون · الصفحة ١٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٠٥٨