تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بايع الناس أبا بكر ؛ وأنا - والله ! - أولى بالأمر منه وأحق منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم بيع الناس عمر ، وأنا - والله ! - أولى بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إذن أسمع وأطيع ؛ إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ؛ لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله ... ثم قال : نشدتكم الله أيها النفر ! جميعاً : أفيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري ؟ قالوا : اللهم ! لا . ثم قال : نشدتكم الله ... أفيكم أحد له مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا : لا ... الحديث .

أخرجه العقيلي في ترجمة الحارث هذا من "الضعفاء" (ص 74-75) ، ومن طريقه ابن عساكر (12/ 174/ 2-175/ 1) . وقالا :"فيه رجلان مجهولان : رجل لم يسمه زافر ، والحارث بن محمد" .

ثم ساقه من طريق آخر عن محمد بن حميد قال : حدثنا زافر : حدثنا الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عن علي ... فذكر الحديث نحوه . قال العقيلي :

"وهذا عمل محمد بن حميد ، أسقط الرجل ؛ أراد أن يجود الحديث . والصواب ما قال يحيى بن المغيرة ويحيى ثقة وهذا الحديث لا أصل له عن علي" .

وقال الذهبي - عقب قول العقيلي : "أراد أن يجوده" - : "قلت : فأفسده ، وهو خبر منكر" . ثم ساقه بتمامه إلا قليلاً من آخره ؛ فقال :"وذكر الحديث ؛ فهذا غير صحيح ، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا" .

قلت : وقال الحافظ في "اللسان" : "ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر" .

قلت : وهو ابن سليمان القهستاني ؛ قال الحافظ : "صدوق كثير الأوهام" .

والمحدثون · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٠٤