تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن حجر في الفتح : [ قوله : ( سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم ، فلما غربت الشمس قال : انزل فاجدح لنا ) لم يسم المأمور بذلك ، وقد أخرجه أبو داود عن مسدد شيخ البخاري فيه ، فسماه ، ولفظه : " فقال : يا بلال [ ص: 234 ] انزل إلخ " وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد ، وهو ابن زياد شيخ مسدد فيه ، فاتفقت رواياتهم على قوله : " يا فلان " فلعلها تصحفت ، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها ، وقد سبق الحديث في الباب الذي قبله من رواية خالد من الشيباني بلفظ : " يا فلان " وذكرنا أن في حديث عمر عند ابن خزيمة " قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا أقبل الليل . . . إلخ " فيحتمل أن يكون المخاطب بذلك عمر فإن الحديث واحد ، فلما كان عمر هو المقول له : " إذا أقبل الليل . . . إلخ " احتمل أن يكون هو المقول له أولا : " اجدح " لكن يؤيد كونه بلالا قوله في رواية شعبة المذكورة قبل : " فدعا صاحب شرابه " فإن بلالا هو المعروف بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم ] ألا وإنهُ من الواضحاتِ أن الحديث ليسَ مُحرفاً وليتَ شعري كيف لا يميزونَ بين التصحيفِ وبين التحريفِ حتى يتهمون أهل الأمانةِ بالتحريف ، ثم والأعجب سقوطهم إن وردَ التحريفُ بمعناهُ المصطلحي في كتبهم فيبررونها بطريقةٍ مضطربةٍ جداً والله تعالى المستعان .

والمحدثون · الصفحة ١٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٠١٤