نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والله سبحانه وتعالى أعلم.
AUTO الباب التاسع والمائة: في صفة ما خلق الله تعالى من الخلق
(قال الفقيه) رحمه الله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله تعالى خلق ثمانية عشر ألف عالم والدنيا منها عالم واحد)) وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله تعالى خلق في الأرض ألف أمة من الخلق ستمائة في البحر وأربعمائة في البر)) وعن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: ((إن الله تعالى خلق أرضا بيضاء مثل الدنيا ثلاثين مرة مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما محشوة خلقا من خلق الله تعالى لا يعلمون إلا الله تعالى ولا يعصونه طرفة عين، قالوا: يا رسول الله أو من ولد آدم؟ قال: لا يعلمون أن الله تعالى خلق آدم. قيل يا رسول الله وأين عنهم إبليس؟ قال: لا يعلمون أن الله تعالى خلق إبليس ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الله تعالى خلق ملكا نصفه الأسفل نار ونصفه الأعلى ثلج لا النار تذيب الثلج ولا الثلج يطفئ النار وهو يقول سبحان من ألف بين الثلج والنار، اللهم كما ألفت بين النار والثلج ألف بين قلوب عبادك المؤمنين)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الله تعالى خلق ديكا تحت العرش وله جناحان إذا نشرهما جاوزا المشرق والمغرب فإذا كان آخر الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح ويقول: سبحان الملك القدوس، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض كلها مجيبة له وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ)) وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تسبوا الديك الأبيض فإنه يدعو إلى الصلاة)) وعن عبد الله بن الحارث أنه قال: دخل كعب على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال: يا كعب حدثني عن البيت المعمور أين هو؟ قال: هو بيت في السماء الرابعة يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه قط ولا يدخلونه بعد ذلك حتى تقوم الساعة. وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه سئل أي الخلق أشد، فقال: أشد الخلق الجبال الرواسي والحديد أشد منها فتنحت به الجبال، والنار تغلب الحديد، والماء يطفئ النار، والسحاب يحمل الماء، والريح يحمل السحاب. والإنسان يغلب الريح بالبنيان، والنوم يغلب الإنسان، والهم يغلب النوم، فأشد ما خلق الله تعالى الهم، وأشد خلق خلقه ربك الموت.
AUTO الباب العاشر بعد المائة: في بدء خلق السموات والأرض
(قال الفقيه) رحمه الله: روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: أول شيء خلقه الله تعالى القلم فأبعد ما شاء لله فنقط نقطة فسالت ألفا فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم خلق السمكة فكبس الأرض عليها، ويقال قبل أن يخلق الله الأرض كان موضع الأرض كلها ماء فاجتمع الزبد في موضع الكعبة فصارت ربوة حمراء كهيئة التل وكان ذلك يوم الأحد، ثم ارتفع بخار الماء كهيئة الدخان حتى انتهى إلى موضع السماء فجعله الله تعالى درة خضراء وخلق منها السماء فلما كان يوم الاثنين خلق الشمس والقمر والنجوم ثم بسط الأرض من تحت الربوة فذلك قوله تعالى: {خلق