تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْسَنُ موضع الحسنة ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة لأن من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما دونها وعن ابن عباس رضي الله عنهما بالتي هى احسن الصبرعند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة وفسر الحظ بالثواب وعن الحسن والله ما عظم حظ دون الجنة وقيل نزلت في أبي سفيان بن حرب وكان عدوًا مؤذيًا للنبى ﷺ فصار وليًا مصافيًا

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)

﴿وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ﴾ النزغ شبه النخس والشيطان ينزغ الإنسان كأنه ينخسه يبعثه على مالا ينبغي وجعل النزغ نازغًا كما قيل جد جده أو أريد وإما ينزغنك نازغ وصفًا للشيطان بالمصدر أو لتسويله والمعنى وإن صرفك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن ﴿فاستعذ بالله﴾ من شره وامض على حلمك ولا تطعه ﴿إِنَّهُ هُوَ السميع﴾ لاستعاذتك ﴿العليم﴾ بنزغ الشيطان

وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)

﴿ومن آياته﴾ الدالة على وحدانيته ﴿الليل والنهار﴾ في تعاقبهما على حد معلوم وتناوبهما على قدر مقسوم ﴿والشمس والقمر﴾ في اختصاصهما بسير مقدر ونور مقرر ﴿لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ﴾ فإنهما مخلوقان وإن كثرت منافعهما ﴿واسجدوا لِلَّهِ الذى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الضمير في خَلَقَهُنَّ للآيات أو الليل والنهار والشمس والقمر لأن حكم جماعة ما لا يعقل حكم الانثى او الاناث تقول الافلام بريتها وبريتهن ولعل ناسًا منهم كانوا يسجدون للشمس والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب ويزعمون انهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله تعالى فنهوا عن هذه الواسطة وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله خالصًا إن كانوا إياه يعبدون وكانوا موحدين غير مشركين فإن من عبد مع الله غيره لا يكون عابدًا لله

فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)

﴿فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ﴾ أي الملائكة ﴿يسبحون له بالليل

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٢٣٧