تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى بغداد في عشرة وإلى الكوفة في خمسة عشر اى تتمه خمسة ولا بد من هذاالتقدير لأنه لو أجرى على الظاهر لكانت ثمانية أيام لأنه قال خَلَقَ الأرض فِى يَوْمَيْنِ ثم قال واقدر فِيهَا أقواتها فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ثم قال

فصلت (١٢ - ١١)

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سموات فِى يَوْمَيْنِ فيكون خلاف قوله في ستة ايام في موضع آخر وفي الحديث إن الله تعالى خلق الأرض يوم الأحد والإثنين وخلق لاجبال يوم الثلاثاء وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والعمران والخراب فتلك أربعة أيام وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة وخلق آدم عليه السلام في آخر ساعة من يوم الجمعة قيل هي الساعة التي تقوم فيها القيامة ﴿سَوَآءٍ﴾ يعقوب صفة للأيام أي في أربعة أيام مستويات تامات سَوَآء بالرفع يزيد أي هي سواء غيرهما سَوَآء على المصدر أي استوت سواء أي استواء أو على الحال ﴿للسائلين﴾ متعلق بقدر اى قدر فيها الافوات لأجل الطالبين لها والمحتاجين إليها لأن كلًا يطلب القوت ويسأله أو بمحذوف كأنه قيل هذا الحصر لأجل من سأل في كم خلقت الأرض وما فيها

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)

﴿ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ هو مجاز عن إيجاد الله تعالى السماء على ما أراد تقول العرب فعل فلان كذا ثم استوى إلى عمل كذا يريدون أنه أكمل الأول وابتدأ الثاني ويفهم منه أن خلق السماء كان بعد خلق الارض وبه قال ابن عباس رضي الله عنهما وعنه أنه قال أول ما خلق الله تعالى جوهرة طولها وعرضها مسيرة ألف سنة في مسيرة عشرة آلاف سنة فنظر إليها بالهيبة فذابت واضطربت ثم ثار منها دخان بتسليط النار عليها فارتفع واجتمع زبد فقام فوق الماء فجعل الزبد أرضًا والدخان سماء

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٢٢٨