تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى ساء الحكم حكمهم أو نصب على معنى ساء حكمًا يحكمون والمخصوص بالذنب محذوف أي بئس حكمًا يحكمونه حكمهم

مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥)

﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء الله﴾ أي يأمل ثوابه أو يخاف حسابه فالرجاء يحتملهما ﴿فَإِنَّ أَجَلَ الله﴾ المضروب للثواب والعقاب ﴿لأَتٍ﴾ لا محالة فاليبادر للعمل الصالح الذي يصدق رجاءه ويحقق أمله ﴿وَهُوَ السميع﴾ لما يقوله عباده ﴿العليم﴾ بما يفعلونه فلا يفوته شيء ما وقال الزجاج من للشرط ويرتفع بالابتداء وجواب الشرط فإن أجل الله لات كقولك إن كان زيد الدار فقد صدق الوعد

وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)

﴿وَمَن جَاهَدَ﴾ نفسه بالصبر على طاعة الله أو الشيطان بدفع وساوسه أو الكفار ﴿فَإِنَّمَا يجاهد لِنَفْسِهِ﴾ لأن منفعة ذلك ترجع إليها ﴿إِنَّ الله لَغَنِىٌّ عَنِ العالمين﴾ وعن طاعتهم ومجاهدتهم وإنما أمر ونهى رحمة لعباده

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٧)

﴿والذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ﴾ أي الشرك والمعاصي بالإيمان والتوبة ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذى كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)

﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ وصى حمكمه حكم أمر في معناه وتصرفه يقال وصيت زيدًا بأن يفعل خيرًا كما تقول أمرته بأن يفعل ومنه قوله وصى بها ابراهيم بنيه أي وصاهم بكلمة التوحيد وأمرهم بها وقولك وصيت وزيدا بعمر ومعناه وصيته بتعهد عمرو ومراعاته ونحو ذلك وكذلك معنى قوله ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا ووصيناه بإيتاء والديه حسنًا أو بإيلاء والديه حسنًا أي فعلًا ذا حسن أو ما هو في ذاته حسن لفرط حسنه كقوله وَقُولُواْ للناس حسنا ويجوز أن يجعل حسنًا من باب قولك زيدا بإضمار

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٦٦٥