تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا للمسلمين مساجد أو لغلب المشركون في أمة محمد ﷺ على المسلمين وعلى أهل الكتاب الذين في ذمتهم وهدموا متعبدات الفريقين وقدم غير المساجد عليها لتقدمها وجودًا أو لقربها من التهديم ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيرًا﴾ في المساجد أو في جميع ما تقدم ﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله من ينصره﴾ أى ينصر دينه وأولياءه ﴿إن الله لقوي﴾ على نصرأوليائه ﴿عَزِيزٌ﴾ على انتقام أعدائه

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)

﴿الذين﴾ محله نصب بدل من من ينصره أو جر تابع للذين أخرجوا ﴿إِنْ مكناهم فِى الأرض أَقَامُواْ الصلاة وآتوا الزكاة وَأَمَرُواْ بالمعروف وَنَهَوْاْ عَنِ المنكر﴾ هو إخبار من الله عما ستكون عليه سيرة المهاجرين إن مكنهم في الأرض وبسط لهم في الدنيا وكيف يقومون بأمر الدين وفيه دليل صحة أمر الخلفاء الراشدين لأن الله عز وجل أعطاهم التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة وعن الحسن هم أمة محمد ﷺ ﴿وَلِلَّهِ عاقبة الأمور﴾ أي مرجعها إلى حكمه وتقديره وفيه تأكيد لما وعده من إظهار أوليائه وإعلاء كلمته

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢)

﴿وإن يكذبوك﴾ هذه تسلية لمحمد ﷺ من تكذيب أهل مكة إياه أي لست باوحدى فى

الحج (٤٦ - ٤٢)

التكذيب ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ قبل قومك ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا ﴿وَعَادٌ﴾ هودًا ﴿وَثَمُودُ﴾ صالحًا

وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣)

﴿وَقَوْمِ إبراهيم﴾ إبراهيم ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾ لوطًا

وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤)

﴿وأصحاب مَدْيَنَ﴾ شعيبًا ﴿وَكُذّبَ موسى﴾ كذبه فرعون والقبط ولم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٤٤٤