تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَفَرَغُوا مِنْهُ قَالَ لِعَائِشَةَ صِيحِي مَا بدى لَكِ قَالَ مَالِكٌ وَكَانَ عُثْمَانُ يَمُرُّ بِحَشِّ كَوْكَبٍ فَيَقُولُ أَمَا إِنَّهُ سَيُدْفَنُ هَهُنَا رَجُلٌ صَالِحٌ

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ فِطْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لما جَاءَ الركب اللَّذين قَتَلُوا عُثْمَانَ أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ أَنْ رُدَّ هَؤُلاءِ فَانْطَلَقَ وَأَنَا مَعَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الدَّارِ فَأَلْحَمَ الْقِتَالُ فِيهَا وَلم يسْتَطع أَن يدْخل قَالَ فَنزع عمَامَته سَوْدَاءَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ أَمَانًا لَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي لَمْ أَقْتُلْ وَلم أماليء

وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَوَانَةَ ابْن الْحَكَمِ قَالَ وَأَقْبَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ يَعْنِي يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ مَا تَقول للَّهِ وَقَدْ خَذَلْنَاكَ أَفَتَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ فَأَذِنَ لَهُ كَمَا يَزْعُمُ رُوَاةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَاتَلَ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ

(قَدْ عَلِمَتْ جَارِيَةٌ عُطْبُولٌ ... لَهَا وِشَاحٌ وَلَهَا حُجُولُ)

(لَهَا ابْنُ عَمٍّ وَلَهَا خَلِيلٌ ... أَنِّي بِنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَلِيلُ)

(لَيْثٌ إِذَا مَا أَرْعَشَ الْقَبِيلُ ... لأُمْنَعَنَّ مِنْكُمُ الْخَلِيلُ)

(بِصَارِمٍ لَيْسَ لَهُ فُلُولُ)

فَقَامَ يَوْمَئِذٍ فَجعل كَمَا يزعموا يَكْشِفُ النَّاسَ وَرَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ

المحن · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٨٨