تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمرهم بَينهم حَتَّى يهريقوا دَمًا سبعين ألفا وَمَا قتلت أمة قطّ خليفتها فيصلح الله أَمرهم حَتَّى يهريق دَمًا أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَاسْتَبِقُوا عُثْمَانَ وَلا تَقْتُلُوهُ وَلا تَحْمِلُوا الْقُرْآنَ عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قِيلَ مر عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أَرْضَ الْعِرَاقِ قَالَ أَتَتْرُكُ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا أَدْرِي هَلْ يُنْجِيكَ ذَلِكَ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ سَلامٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَتَيْتَ أَرْضَ الْعِرَاقِ لَا تَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَقِيَ

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ دَخَلْتُ فُنْدُقًا بِالشَّامِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَقْطُوعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَعْمَى مُنْكَبًّا لِوَجْهِهِ يُنَادِي يَا وَيْلَهُ النَّارَ فَقُلْتُ لَهُ مَا لَك فَقَالَ كُنْتُ فِيمَنْ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ وَكُنْتُ فِي سَرْعَانِ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ صَرَخَتِ امْرَأَتُهُ فَرَفَعْتُ يَدِي فَلَطَمْتُهَا فَنَظَرَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لِي مَا لَكَ سَلَبَكَ اللَّهُ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ وَأَعْمَى بَصَرَكَ وَأَصْلاكَ نَارَ جَهَنَّمَ قَالَ فَخَرَجْتُ هَارِبًا مِنْ دُعَائِهِ فَرَكِبْتُ جَمَلِي حَتَّى أَتَيْتُ مَكَانِي هَذَا فَأَتَانِي آتٍ فَفَعَلَ بِي مَا تَرَى وَوَاللَّه مَا أَدْرِي إنسيا كَانَ أَوْ جِنِّيًّا فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِي يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ وَبَصَرِي وَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ إِلا النَّارُ قَالَ أَبُو قِلابَةَ فَهَمَمْتُ أَنْ أطأه وَقلت لَهُ بعدا لَك وَسُحْقًا

المحن · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٨٥