تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَفَّان قَالَ دعى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا قَبْلَ ذَلِكَ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ الْبَارِحَةَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّهُمْ قَالُوا لِي تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ قَالَ فَدَعَا بِمُصْحَفٍ وَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ رحمه الله

وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَرْبٍ قَالَ قَالَ لِي عُثْمَانُ وَلِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قُومَا فَاجْلِسَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ قَالَ فَقُمْنَا وَجَلَسْنَا عَلَيْهِ وَفِيهِ غِرَارَتَانِ مَمْلُوءَتَانِ دَرَاهِمُ وَقَدْ بَلَغَتْ عُرَاهُمَا سَقْفَ الْبَيْتِ قَالَ ثُمَّ رَمَوْا شَيْئًا عَلَى الْبَابِ فَدَفَعُوهُ فَوَقَعَ فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَقَدْ فَتَحَ الْمُصْحَفَ وَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ قَالُوا أَيْ عُدُوَّ اللَّهِ مَا لَكَ وَلِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَشَتَمُوهُ وَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ لَوْ كَانَ أَبُوكَ لَمْ يَقْبِضْ عَلَى مَا قَبَضْتَ ثُمَّ وَجَأَ فِي لَبَّتِهِ بِسَهْمٍ فَقَطَرَتْ مِنْ دَمِهِ قَطْرَةٌ عَلَى الْمُصْحَفِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّ رجلا من تجيب من كِنْدَة سَالَ السَّيْفَ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهَا نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ بْنِ الأَحْوَصِ بْنِ عَمْرٍو الْكَلْبِيَّةُ زَوْجَةُ عُثْمَانَ فَقَبَضَتْ عَلَى السَّيْفِ فَقَطَعَ يَدَهَا وَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى مَاتَ وَنَادَى مُنَادٍ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ قَالَ أَبُو حَرْبٍ لَمَّا صَاحَ الصَّائِحُ مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ أَيَحِلُّ دَمُهُ وَلا يَحِلُّ مَالُهُ قَالَ قُلْتُ لِصَاحِبِي تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ وَاللَّهِ إِنَّ الْقَوْم يُرِيدُونَ المَال قَالَ فرجعنا نعدوا إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ إِلا حلتين قَالَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ حَمَلَهُ مَرْوَانُ وَمَوَالٍ لَهُ ثَلاثَةٌ وَخَرَجَتِ ابْنَتُهُ تَبْكِي عَلَيْهِ فَعَرَفَهُ النَّاسُ بِهَا فَجَعَلُوا يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ فَلَمَّا رَأَى مَرْوَانُ ذَلِكَ مَالَ إِلَى حَائِطٍ لِعُثْمَانَ فَدَفَنَهُ فِيهِ فَقَبْرُهُ الْيَوْمَ فِيهِ

المحن · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٧٩