تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قُولُوا لَهُ فَلْيُوصِ وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا فَلا أَدْرِي أُبَلِّغُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ الْكَافِرُ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَا أُطِيقُ حَمْلَهُ قَالَ وَكَمْ جعل عَلَيْك قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ وَمَا عَمَلك قَالَ أجوف الرحا قَالَ مَا ذَلِكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ لَيْسَ بِأَرْضِنَا من يعملها غَيْرك أَلا تصنع لي رَحا قَالَ بلي وَالله لأصنعن لَك رَحا يَسْمَعُهَا أَهْلُ الآفَاقِ فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا فصل اضْطجع بالمحصب وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فأعجبه استواءه وَحسنه وَقَالَ بَدَأَ صَغِيرًا فَلَمْ يَزَلْ يَنْمُو وَيَزِيدُ فِيهِ حَتَّى اسْتَوَى فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ثُمَّ هُوَ يَنْتَقِصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَاسْتَشْرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلا مُفَرِّطٍ وَلا مُضَيِّعٍ ثُمَّ صَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثَّنية والسرة وَطعن كليبا فأجيز عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ وَرَمَى رَجُلٌ بُرْنُسًا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَضْغَطَهُ إِلَيْهِ وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ فَقِيلَ لِعُمَرَ الصَّلاةَ وَدُمُهُ يَثْعَبُ فَقَالَ عُمَرُ لَا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ لَا صَلاةَ لَهُ فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ثُمَّ انْصَرَفَ

المحن · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٦٨