تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ أَغَارَ عَلَى النَّاسِ يَطْعَنُ فِيهِمْ فَطَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ إِنْسَانًا فَلَمَّا غُلِبَ عُمَرُ قَالَ مُرُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي وَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَمَا عَلِمَ بِهِ عُظْمُ النَّاسِ حَتَّى سَمِعُوا قِرَاءَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ وَرَمَى مُبَاحٌ عَلَيْهِ بُرْنُسًا أَوْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ قَدْ طَرَحَهَا عَلَيْهِ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ النَّاسُ مِنْ صَلاتِهِمْ وَدَخَلُوا عَلَى عُمَرَ قَالَ مَنْ أَصَابَنِي قَالُوا قَتَلَكَ أَبُو لُؤْلُؤةَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ نُهَاوَنْدَ وَكَانَ مَجُوسِيًّا فَقَالَ عُمَرُ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ مُسْلِمًا صَلَّى يَوْمًا وَاحِدًا صَلاةً يُخَاصِمُنِي بِهَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدُ فَأَنْبَهْنَاهُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ وَقَدْ أَسْفَرَ فَقَالَ نَعَمْ وَلا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ قَالَ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي رَجُلا فَلْيَنْظُرْ قَالَ فَدُعِيَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَسَقَاهُ النَّبِيذَ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ دُعِيَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَقَاهُ اللَّبَنَ فَخَرَجَ يَصْلِدُ فَقَالَ اعْهَدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ وَلَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَبْتُهُ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَاتَ مِمَّنْ أَصَابَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْهُمْ كُلَيْبُ بْنُ قَيْسٍ وَبَقِيَ سَبْعَتُهُمْ

المحن · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٦٦