تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُؤَمِّلُ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَنُؤَمِّلُ لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى أَيْضًا عَنْ نَقِيِّ بْنِ دِينَارٍ وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ أَحْفَظْهُ قَالَ وَلَمَّا وَلِيَ فُلانُ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ قَوْمٌ لَهُمْ أَنْسَابٌ وَشَرَفٌ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ مَالِكًا يَقَعُ فِي أَئِمَّتِنَا وَيَضَعُ مِنَّا وَيَمِيلُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِلَى ابْنِهِ وَلا يَرَى أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا قَالَ فَقَالَ لَهُم مَا تُرِيدُونَ قَالُوا نُرِيد أَن نضربه بِالسِّيَاطِ قَالَ إِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ لَا يُقْدَمُ عَلَى مِثْلِهِ فَهَلْ عِنْدَكُمْ شَهَادَةٌ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ نَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ قَالَ فَأُتِيَ بِالْمُوَطَّإِ فَرَأَى فِي الْمُوَطَّإِ حَدِيثًا كَثِيرًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَلَمْ تُحَدِّثُونِي أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا هَذَا مُوَطَّأُهُ يُكْثِرُ فِيهِ الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالُوا وَاللَّهِ مَا نَرْضَى مِنْك إِلَّا بضربه قَالَ فَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلسُّلْطَانِ مِنْهُ سَبَبٌ فَنَظَرُوا إِلَى حَدِيثِ ثَابِتٍ الأَحْنَفِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ غَائِبٌ قَالَ فَقَدِمَ فَأُخْبِرَ بذلك فأعد لَهُ سياطا وعبدين وَقيد مِنْ حَدِيدٍ وَقَالَ لَا أَبْرَحُ أَضْرِبُكَ حَتَّى تُطَلِّقَهَا فَقَالَ هِيَ الطَّلاقُ أَلْفًا قَالَ فَتَرَكَنِي قَالَ فَأُحْضِرَ مَالِكٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا حَدِيثُكَ قَالَ نَعَمْ وَتُفْتِي بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَأَنْتَ لَا تَرَى بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَيْعَةً قَالَ لَهُ مَالِكٌ أَفَتَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُكْرِهُ النَّاسَ عَلَى بَيْعَتِهِ قَالَ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا شَدِيدا أذهب ضبعه عَنْ يَمِينِهِ وَفَتَقَهُ فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ فَلَمْ يَشْهَدْ جُمْعَةً وَلا جَمَاعَةً سَبْعَ سِنِينَ

قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ مَا كَانَ يَوْمٌ ضُرِبْتُ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ شَعَرٍ فِي صَدْرِي وَكَانَ إزَارِي مخرقا قد بدى مِنْهُ فَخِذِي قَالَ فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنِ اسْتَجْدِ الإِزَارَ وَلا أَدَعَ عَلَى شَعَرِهِ

المحن · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣٣٧