تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَسَائِل بني بكر إِذا مَا لقيتهم ... بلأي ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحُرُّ يُخْبِرُ)

(وَعَنْ نِقْمَةٍ جَلَلْتُهَا آلَ مَالِكٍ ... غَدَاةَ أَتَانَا النَّصْرُ نَصْرٌ مُؤَزَّرُ)

(وَحَوْلِي هَمْدَانُ وَطَيِّءٌ وَقَدْ بَدَتْ ... كَتَائِبُ تبدو فَوْقَهُنَّ السِّنَّوْرُ)

(فَأَمَّا قُرَيْشٌ فَالإِمَارَةُ فِيهِمْ ... وَتَقْتُلُهُمْ هَمْدَانُ حَوْلِي وَحِمْيَرُ)

(فَلَسْتُ شَبِيهَ الشَّيْخِ لَمَّا قَتلتهمْ ... وَلَكِن لي فِي قيس غيلَان مفخر) // الْبَحْر الطَّوِيل // فَرُوِيَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ فَأَتَى بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبِيبٍ فَدَخَل بِهَا عَلَى عَلِيٍّ رحمه الله فَأَنْشَدَهَا إِيَّاهُ فَبَعَثَ إِلَى الْمُسَيَّبِ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُسَيَّبُ أَنْتَ مِنْ نُصَحَائِي وَأُمَنَائِي وَخِيَارِ أَصْحَابِي فِي نَفْسِي وَمِمَّنْ أَصُولُ بِهِ عَلَى عَدُوِّي لَقِيتَ ابْنَ مَسْعَدَةَ فَهَزَمْتَهُ وَحَصَرْتَهُ وَلَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ سَالِمًا أتيني بِهِ وَلَوْ أَرَدْتَ قَتْلَهُ قَتَلْتَهُ ثُمَّ خَلَّيْتَ لَهُ الطَّرِيقَ مَا هَذَا بِفِعْلِ ذِي نَصِيحَةٍ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرَبَاتٍ وَرَبَطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ عَامَّةَ النَّهَارِ حَتَّى أَمْسَى ثمَّ خلا سَبيله وَلما انْتقل إِلَيْهِ الْمُسَيَّبُ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رحمه الله إِنَّكَ لَوْ هُنْتَ عَلَيَّ رَفَضْتُكَ وَقَدْ كَلَّمَنِي فِيك صَالح أهل مصرك وأشرفهم ولأنت أكْرم عَليّ مِنْهُم وأرجى عِنْدِي مِمَّنْ كَلَّمَنِي فِيكَ وَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ لأَحَدٍ مِنْهُمْ عِنْدَكَ يَدٌ دُونِي فَاتَّقِ اللَّهَ يَا مُسَيَّبُ فَوَاللَّهِ لَا تَجِدُ فِي الدُّنْيَا بَعْدِي عِوَضًا مِنِّي

المحن · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣٢٢