تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْخٌ فَمَا زِلْنَا حَتَّى تَرَكَهُ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَا تَزَالُ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ اسْكُتْ يَا أَحْمَقُ إِن الله لم يكن ليخذلني مَا تَعَلَّقْتُ بِحُقُوقِهِ

وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ أَرَى نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ

قَالَ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ قَدِمَ بَعْضُ الأُمَرَاءِ الْمَدِينَةَ وَالِيًا عَلَيْهَا فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ وَلَمْ يَأْتِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ وَاللَّهِ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَضَاقَ بِنَا الْمَجْلِسُ حَتَّى قُمْنَا فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَجَلَسْتُ وَذَكَرْتُ مَا قَالَ وَقُلْتُ قُم نخرج إِلَى الْعمرَة فَقَالَ مَا حضرني فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَيَّ مَا نَوَيْتُ قُلْتُ فَتَصِيرُ إِلَى بَعْضِ مَنَازِلِ إِخْوَانِكَ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهَذَا الْمُنَادِي الَّذِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَاللَّهِ لَا نَادَى إِلا أَتَيْتُهُ قُلْتُ فَتَحَوَّلْ عَنْ مَجْلِسِكَ هَذَا إِلَى بَعْضِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّكَ إِنْ طلبت إِنَّمَا تطلب فِي مَجْلِسِكَ قَالَ وَلِمَ أَدَعُ مَجْلِسًا قَدْ عودني الله فِيهِ الْخَيْر قلت أَي أَخِي أَمَا تَخَافُ قَالَ أَمَا مَا ذَكَرْتَ أَي أخي فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَعْلَمُ أَنِّي مَا أَخَافُ شَيْئًا غَيْرَهُ وَلَكِنْ أَقُولُ مَا أَقُول أوسطه وَآخره حمدا لله وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ وَصَلاةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يُنْسِيَهُ ذِكْرِي قَالَ فَمَكَثَ ذَلِكَ الأَمِيرُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا فَخَرَجَ

المحن · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣١٤